الشيعة بين فتاوى جهاد المحتل والاصفر الرنان

1250alrasheadnet

من كتاب ثورة العشرين اسرار وخفايا

بقلم الباحث: عثمان الأمين

خاص بمؤسسة أبعاد البحثية

لم يكن يخفى على كل شيعي النوايا التي كانت تكنها مراجعهم للحكومة العثمانية من غدر وحقد وتكفير، وعليه لم يكن اعلان حالة الجهاد من قبل المرجع الشيعي كاظم اليزدي لتنطلي على زعماء القبائل، فعمل الجميع على كسب ما يمكن استحصاله من اموال الدولة العثمانية قبل الغدر بها واعلان موالاتهم للجانب الانكليزي حسب التوصيات الايرانية التي وصلت الى مراجع النجف وامر العوام بتطبيقها على لسان عبود كمونة واخيه اللذان كانا في زيارة لبلاد فارس قبيل اعلان فتوى الجهاد اليزدية عام 1915، ومن المعلوم لدى المؤرخ الوردي ان فتوى الجهاد التي اطلقتها مراجع النجف الايرانيين كانت برشاوى عثمانية والمانية على غرار رشوة بريمر للمرجع الاعلى الايراني الاصل علي السيستاني التي لا ينكرها عاقل والتي جاء فيها بحرمة الجهاد ضد الجيش الامريكي المحتل عام 2003م، بل ويضيف الوردي الى عدم اكتراث شيخ المحمرة خزعل بفتوى المرجع الاعلى بالجهاد، وافاد خزعل “ان الفتاوى كانت بضغط من العثمانيين انفسهم، وان المراجع انفسهم غير مقتنعين بالأمر”، وانه –اي خزعل- من رعايا الدولة الفارسية ولا دخل له بالعراق، اما الفرات الاوسط ومنها عشائر عفج والدغارة فقد رفضت الذهاب الى الجهاد في سبيل الوطن، وكان الحاج حمزة من عشيرة البحاحثة وهو احد رؤسائهم يعلل عدم المشاركة في تطبيق فتوى المرجع الاعلى لان عشائر الدغارة وعفج لم يحصلوا على (الاصفر الرنان) على حد تعبيره، ويقصد بها الليرات العثمانية الذهبية التي وزعت على المراجع العظام!! وعليه وبقراءة عميقة لما تقدم يتضح ان فتاوى الجهاد الشيعية ما هي الا مشاريع استثمار لطاقات الشباب الشيعي في إطلاق ايديهم لسرقة ما خف وزنه وزاد ثمنه كما هو يحصل اليوم مع ابطال الحشد الشيعي المقدس بالسرقات!! وسنضرب لك اخي القارئ الامثلة في الحلقات القادمة ان شاء الله من كتاب ثورة العشرين خفايا واسرار.