المصالح الايرانية الروسية الحوزوية عام 1919م

01

من كتاب ثورة العشرين خفايا واسرار

بقلم: الباحث عثمان الأمين

خاص بمؤسسة أبعاد البحثية

في الوقت الذي كانت فيه الدعاية الايرانية تنتقد السلم الحاصل في الفرات الاوسط مع المحتل البريطاني، الذي عبر عنه الوردي بقوله: ان كل الاراضي العراقية لم تسلم من ظلم وبطش المحتل الانكليزي الا الفرات الاوسط الذي كان ينعم بالأمان. كانت ايران على اعتاب اعلان حراك شعبي معارض للسياسة البريطانية القابضة بيد من حديد على الامور السيادية للدولة الفارسية، وبدأ التقارب البلشفي الفارسي مع آيات قم والنجف بقوة ضد الاحتلال البريطاني وقد أشار تقرير بريطاني استخباري ان التقارب البلشفي بين ايران والعراق شجع المرجع الاعلى الشيرازي الى اصدار فتوى مفادها ان البلاشفة يجب اعتبارهم اصدقاء الاسلام، وهذا ما اكدته مذكرات رجال الحراك الجماهيري للطرفين الشيعي العراقي والفارسي، وصارت اخبار الازمة الايرانية تصل الى النجف وكربلاء والفرات الاوسط عن طريق الزوار الايرانيين، مما حذا برجال الدين الشيعة الى عقد اجتماعهم وتنسيق العمل الفارسي الشيعي العراقي للخروج بضغط شيعي موحد لزيادة التنازلات البريطانية للصالح الفارسية اي استغلال العمق العراقي لمكاسب فارسية، وعقد اجتماع في بيت الشيرازي في كربلاء في نيسان من عام 1919م ضم كل من شيخ الشريعة الاصفهاني والسيد اسماعيل الصدر وكانت نتيجة الاجتماع ارسال رسالة الى رئيس الوزراء الايراني وثوق الدولة موقعة من قبل العلماء الثلاث يحثونه على عدم عقد المعاهدة مع بريطانيا، وقد تكفل الشيخ مهدي الخالصي بإرسال الرسالة سرا الى طهران عن طريق احد تجار الكاظمية، الامر الذي فطنت له الاستخبارات البريطانية، وصار محمد رضا ابن المرجع الشيرازي امين سر تحركات الدعوة البلشفية في العراق ورأس حربتها، وكان امر اعتقاله من قبل القوات البريطانية وضرب التنظيم البلشفي في العراق باعتقال قياداته سببا لإعلان الفرات الاوسط ومرجعه الشيرازي للدخول في ثورة العشرين التي رفضت اصلا في اجتماع كربلاء من عام 1920م.