سليم الجبوري بين وابواب القصر الثلاث

خاص بمؤسسة أبعاد البحثية

يحكى في التراث الاسلامي ان اميرا كان في جولة تفقدية لرعية امارته برفقة وزرائه وحرسه، فبينما هم في شوارعها اذ اجتذب نضر الامير قصرا عمله من الرمل أحد مجانين الحكمة في تلك المدينة، وكان يجلس بجواره ولا يسمح لاحد من الاقتراب اليه، فانتهى الامير اليه وقال للمجنون الحكيم.

الامير. هل تسمح لنا بدخول قصرك

المجنون الحكيم. نعم وله ثلاث ابواب ولا اسمح لك بدخوله الا من خلال ابوابها الثلاث على ان تدفع لي عن كل باب درهما .

الامير. واذا دخلته بالقوة

المجنون الحيكم. اذا انت الخاسر وستذكر كلامي هذا

ثم انصرف الامير وهو يضحك، فعاد أحد مستشاري الامير الى المجنون الحكيم وقال له خذ هذه الدراهم الثلاث وأدخلني قصرك فقال المجنون الحكيم. الباب الاول ان لا تعادي اهلك وان عادوك؛ والباب الثاني ان لا تعاشر من هو اقوى منك فاذا رضي اغناك وإذا سخط ابتلاك؛ والباب الثالث ان لا تبيع سرك حتى لزوجتك.

ثم انصرف المستشار وعمل بالوصية الاولى بان صالح اهله الذين مر على خصامهم عدد سنين، وسرق غزالا كانت عزيزة على قلب الامير وأطعم لحمها لزوجته واستسرها. ثم اراد ان يختبر وصايا المجنون الحكيم، فافتعل خصام مع زوجته التي اخبرت الامير عن من سرق وقتل حيوانه العزيز (الغزال) فسارع الامير الى القبض على مستشاره الامين، معلنا ومتوعدا له بالعقاب الاليم حتى الموت على فعلته بالغزال المسكين، فاعلمه الحرس بوجود تجمع كبير لأهل وقبيلة ذلك المستشار خارج القصر تتوعد الامير بالثورة والخروج عن الطاعة اذا ما اصاب ابنهم المستشار سوء من الامير او حاشيته، حينها اعلن المستشار للأمير لغز الابواب الثلاث وكيف ان الامير لم يحفظ لمستشارة خدمته له واراد ان يقتله حدا بغزال، علما ان الغزال لم يذبح بل كان ما اطعم به زوجته لحم غزال اخر، وكيف ان اهله قاموا في نصره وهو من جفاهم لسنوات فضلا عن فضله لزوجته التي لم تحفظه له.

فعاد مع اهله كاسبا ودهم وحمايتهم وصلة رحمهم.

يا سليم الجبوري ويا ساسة اهل السنة هل حفظتم اهلكم في محنتهم؟ الجواب.قطعا لا

وهل حفظتم سركم عن أقرب الناس لكم؟ الجواب ما شاهدناه في جلسة البرلمان تقول لا وبانت فضائحهم .

فمن ينصركم؟ الجواب

الامير وإذا دخلته بالقوة

المجنون الحيكم إذا انت الخاسر وستذكر كلامي هذا

فلا تغرنك قوتك عن عزوتك بين اهلك