سلسلة معوقات العمل الجماعي

العمل الجماعي

الحلقة الثانية
بقلم: الباحث عثمان الامين

خاص بمؤسسة أبعاد البحثية
لقد تطرقنا في الحلقة الاولى من هذه السلسلة الى اهمية الهدف الاستراتيجي الذي يوحد الجانب العملي للحراك الجماعي، وبعد مناقشات جادة اجريناها مع بعض الاخوة الباحثين اتضح لدينا ان من اهم معوقات هذا الهدف الاستراتيجي هو عدم وضوح الاهداف الاستراتيجية والمرحلية لدى العامة بل ولدى اغلب النشطاء في الميادين شتى والتي من فوائد وضوح الهدف هي:
1- الابتعاد عن المجادلة في سفاسف الامور، والتخفيف من حدة المواضيع الجدلية المطروحة في الساحة، لان وضوح الهدف ينقلنا من الجانب الجدلي التنظيري الى الواقع العملي الايجابي.
2- نختلف لكن لا نفترق لان في فرقتنا ضعفنا ونحن بحاجة الى بعضنا لنصل للهدف الأسمى وبمعنى ادق (اهدافنا توحدنا).
3- الاستقرار الحركي للمجتمع في خوض المعركة السياسية، لان وضوح الهدف للمجتمع يقوي تحصيناته ضد الافكار الدخيلة، وهذا بدوره هو الاستقرار الحقيقي.
4- بناء الشخصية المستقبلية التي ستكمل المشروع، خصوصا إذا كانت هذه الشخصية قد نشأت في مجتمع يعرف اهدافه ويعيشها عمليا في تصرفاته اليومية.
5- تسخير كل طاقات ومجالات المجتمع من حيث اللاشعور ليصب في نفس الهدف الاستراتيجي من حيث نعلم او لا نعلم.
6- الابتعاد عن نظرية التخوين وكثرة النقد الهدام للحفاظ على الهيكل العام للمجتمع
7- توحد النتائج وان اختلفت الاساليب وهذا بدوره يحشد التأييد الجماهيري للقضية ويكسب القيادات ثقة الشارع أكثر.
8- شعور الفرد بمسؤولية المجتمع والعكس وهذا قمة التكامل في نصرة القضية
9- بالتالي وتحصيل حاصل خلق مجتمع بالمعايير الصحيحة اي بشر وارض وعقيدة وقضية وامكانات وقيادات…الخ
10- بداية الرؤيا الشمولية للأحداث التي سينطلق منها المشروع المتكامل، لان الرؤية المستقبلية للمشروع السني المتكامل اذا لم تحكمه الاهداف الاستراتيجية والمرحلية التي تلقى الوضوح والقبول لدى الاغلبية تبقى عرجاء يشوبها الفشل.
11- الشعور بالحرية الروحية بعد ان يعطي هذا الهدف الواضح قيمة للحياة لدى الفرد، لان علماء الاجتماع يرون ان المجتمعات التي تسوسها اهداف واضحة تكون أكثر انضباطا وتعطي لحياتها معنا أكثر من تلك التي لا تجيد توضيح قضاياها للعوام او توحيد انفعالاتها لقضايا الراي العام
12- بروز العناصر القيادية الصادقة في المجتمع وتسقيط القيادات الدخيلة عليه (دخيلة فكريا او عمليا)
13- يقوم المجتمع بتذليل كل الصعاب التي تواجه المشروع الوحدوي (الهدف)، لأنه يرى في تلك الاهداف المهدي والمخلص لها من ظلم اعدائها.