التوثيق وأثره في ردع الظلم

جرائم إيران

حسن الزبيدي
خاص بمؤسسة أبعاد البحثية
الحديث عن الحقيقة ودورها في كشف الظلم والأخذ على يد الظالم أصبح أمر جوهري وضروري، فالأكاذيب أصبحت تمر من أمامنا مرور الكرام ولا نلقي لها بالا، في الوقت الذي يكون تأثيرها علينا اكبر من تصور البعض، وينقل عن الإمام علي رضي الله عنه انه قال (ان بين الحق والكذب أربع أصابع)، وهو الفرق بين ان تسمع أو ان ترى، يرتكب خلفه ابشع الجرائم، خاصة ونحن في خضم صراع الأرقام والتصريحات المتناقضة التي تصدر من الحكومة وإعلامها، وبتناقضها فيه دلالة على كذبها، وعندما تنطق الحكومة بالكذب فإنها تخفي جرائم كبيرة ومظالم عظيمة. فكان لزاما علينا ان نبحث عن مصدر صادق لبيان الحقيقة والحقيقة فقط، وليس الأرقام والمشاهد الكاذبة التي تصدر من هذه الجهة أو تلك.
ويروي لنا أهلنا انه في يوم من الأيام ذهب رجل ليقدم شكوى إلى الحاكم، فمر هذا الرجل على كاتب العرائض فبداء يتحدث له عن شكواه والكاتب يكتب حتى ملئ عديد الصفحات، وعندما انتهى من الكتابة، طلب منه الرجل أن يقرا له ما كتب، وما أن اخذ الكاتب يقرا حتى بداء الرجل المشتكي بالبكاء، وما أن انتهى حتى سأله ما الذي كان يبكيك، فقال له: لقد أبكاني حجم هذه المصائب فكل هذه المصائب حصلت لي وما زلت أعيش.
ونحن اليوم مطالبين بان نعرف مصيبتنا وحجم الظلم والجور الذي وقع علينا قبل ان نتفاجأ بحجم مصيبتنا، وإذا كان (حسين الشهرستاني) في عام (2013) عندما كانت المظاهرات في أوجها، أطلق مفاجئة كانت من العيار الثقيل على البعض، ومع ذلك مرت مرور الكرام على مسامعهم عندما قال لقد أنصفنا (100,000) مظلوم، نعم مائة ألف مظلومية رفع الحيف عن أصحابها، إلا إن ما أخفي كان أعظم. ومن بين تلك التصريحات ما صدر عن وزير العدل السابق (حسن الشمري) تم إطلاق سراح 3000 معتقل خلال الشهرين الماضيين بينهم 43 امرأة معتقلة، وما زال هناك 901 امرأة، إذا كان هناك 944 امرأة وهو يتناقض مع تصريح سابق له قبل شهر تقريبا الذي أكد فيه وجود 980 امرأة في سجون وزارة العدل. إذا أين ذهبن النساء الأخريات سؤال يطرح نفسه وبشدة على وزير العدل، وعلى جميع المهتمين بحقوق الإنسان وبالشأن العراقي، في حين تقول التصريحات الصادرة من منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية ان العدد يزيد عن (5000) خمسة ألاف امرأة معتقلة.
ومن بين التصريحات التي أطلقها الوزير في ذلك المؤتمر “تم إيقاف تنفيذ حكم الإعدام منذ أربعة أشهر”!!! وهذا تصريح يناقض الحقائق حيث تم تنفيذ حكم الإعدام في منتصف كانون الثاني 2013، بحق 3 مواطنين من أهل السنة أحدهم من سامراء ويسكن ذويه في بغداد الاعظمية وتم اعتقل زوجته وأخيه في اليوم الثاني لإعدامه، والاثنين الآخرين من أهالي الموصل.
وهنا نشير إلى ما تناقلته بعض وسائل الإعلام في نهاية العام (2012) وهو ما أكدته منظمات حقوقية دولية لاحقا عن وجود كتاب رسمي صادر من مجلس الوزراء إلى كافة الوزارات والهيئات المستقلة بعدم الإعلان عن أي حالة إعدام يتم تنفيذها بالمعتقلين، فمن نصدق تصريح الوزير أم الكتاب الرسمي الصادر عن مجلس الوزراء وكلاهما جهة رسمية لها وزنها على الساحة السياسية العراقية وتأثيرها على حياة الإنسان.
وهنا إذ نستشهد ببعض الحوادث التي وقعت خلال السنوات الأخيرة والتي تم فيها التلاعب بالحقائق ومن ثم اتهام أشخاص آخرين أصدرت المحاكم حكمها ضدها بينما الفاعل الحقيقي حرا طليق، والشواهد على ذلك كثيرة، ونحن هنا ليس في مجال تعدداها بل الإشارة لها للتذكير، والطامة الكبرى ان تكون هذه الأكاذيب من قبل الحكومة وسائل إعلامها الرسمية، من خلال بثها لاعترافات معتقلين ليس فقط بكونهم ابرياء، بل انها مخالفة لجميع الأعراف والقوانين الدولية، لان ذلك سيؤثر على القاضي من خلال تأجيج الرأي العام لهكذا قضايا، خاصة وان الباحثين عن هكذا قضايا ما أكثرهم، من الأحزاب وميلشياتها ووسائل الإعلام المنحازة والانتهازية.
وقد علمنا من الكثير من أهالي مناطق ناحية الوحدة في قضاء المدائن ان بعض العوائل وبعد اعتراف بعض المعتقلين على قتل ابنهم أقاموا دعوى عليهم وتم الحكم عليهم بالإعدام وحصلوا على الدية العشائرية من ذويهم، وبعد أكثر من سنة وبعد حملة الاعتقالات قبل وأثناء قمة بغداد، اعترف آخرين على نفس هذه الحادثة وأقامت تلك العوائل دعوى من جديد ضدهم، وتم تهديد عشائر المعتقلين بضرورة إتمام القضية من خلال الفصل العشائري، وعندما ردوا عليهم ان ابنهم بريء، وان اعترافه كان تحت التعذيب وأنه قد حكم على آخرين بهذه القضية واستلمتم الفصل العشائري، اخبروهم ان هذا لا يعنيهم بشي والمهم ان ابنهم قد اعترف ولا يهم شيئا أخر. وهذا يتطابق مع رغبة البعض ومنهم شخص نعرفه جيدا قتل أخيه 2004، وهو (أحد كبار ضباط المخابرات السابقين) بسبب خلاف عائلي مع زوجته (من كبار قادة المليشيات) التي عادت مع عائلتها صباح اليوم الثاني لمقتله إلى محافظتهم الأصلية، وهو متيقن أنهم من قتله. إلا انه في يوم من الأيام أخبرني انه يتابع هذا البرنامج لعله يظهر من يعترف على قتل أخيه وهو يعلم جيدا ان من يخرج على هذا البرنامج لا يمكن ان يكونوا من الطائفة التي اتهمهم في قتله وهو من طائفته.
ومن الأكاذيب ما أعلن عنها المحامي المعروف (بديع عارف) عن إصدار ثلاث أحكام بالإعدام في أوقات مختلفة ضد ثلاث مجاميع لا رابط بينهم تهمتهم (تفجيرات وزارتي المالية والخارجية)، وتم تنفيذ حكم الإعدام بحق المجموعة الأولى، وهي تفجيرات يجب على جميع المحققين والقضاة ان يعلموا بها، خاصة وان المحكمة هي واحدة في جميع الحالات فكيف حكم على ثلاث مجاميع لا رابط بينهما!!!.
هذا جزء بسيط من التصريحات والأحكام التي صدرت من الجهات الرسمية راح ضحيتها أبرياء ومن هذه الأمثلة الكثير مما يمكن ان نستمده من خلال تقارير أعدتها نقابة المحامين فيما يتعلق باعترافات المعتقلين من أهالي الموصل والمدائن (2005) ممن ظهرت اعترافات ببرنامج (الإرهاب والعدالة)، وتبقى المشكلة الأكبر من الصمت الذي يلف الكثير من القضايا، لا فيما يتعقل بالتصريحات الرسمية المتناقضة لان الرجوع أليها أمر سهل لمن يتابع الشأن العراقي، ولكن ما نقصده هو ما لم تصرح به الحكومة من أرقام سواء ما يخص حقوق الإنسان والمعتقلين وما يصدر من قرارات بحقهم، وما يتعلق بالمواضيع الأخرى التي تهم الإنسان العراقي.
وهذا جزء من الظلم الذي كان قد اخرج المواطن العراقي من بيته ليعلن عن رفضه للظلم والاضطهاد رغم سوء الأحوال الجوية شتاءاً وصيفاَ، وما يحدث اليوم بعد إعلان الحرب على أهل السنة في العراق، فان الجرائم التي ترتكب من قبل القوات الحكومية ومليشيات وقوات التحالف الدولي من خلال القصف والتي راح ضحية تلك الهجمات من قتل وخطف وتدمير والقصف الكثير من الانتهاكات التي لم يصورها مرتكبوها الكثير من الأبرياء المدنيين، ولعدم وجود مصدر موثوق لما يحدث أصبحنا ننتظر ان يخرج علينا المجرم ليتفاخر بجريمته، بينما لا توجد لا منظمة حقوقية ولا وسيلة إعلام ولا حتى سياسيين قادرين على معرفة الحقيقة وما منع (رئيس البرلمان ورئيس الوزراء) من دخول المقدادية، وقتل صحفي فضائية الشرقية، خير شاهد ودليل على الجريمة التي ترتكب اليوم في (الفلوجة، والمقدادية وجرف الصخر) وعموم محافظات (ديالى وصلاح الدين والانبار وبغداد والتأميم) و(البصرة) بعد أن تخلينا عنها، فالجريمة اكبر مما نرى لما ينشره مرتكبها بعد أن أصبح هو المصدر الوحيد لتك المعلومات.
الجانب الشرعي للتوثيق
للرصد والتوثيق جانب شرعي قال سبحانه وتعالى [لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا] سورة النساء الاية148.
وفي تفسير هذه الآية يتبين إِنَّ الله سبحانه وتعالى لاَ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ، وَلاَ يَرْضَى لَهُمْ، أنْ يَجْهَرُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ بِذِكِر العُيُوبِ، وَالسَّيِّئَاتِ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ المَفَاسِدِ (وَأَقَلَّهَا أَنَّهُ يَضْعُفُ فِي النَّفْسِ اسْتِقَبَاحُهُ وَاسْتِبْشَاعُهُ خُصُوصاً إذَا تَكَرَّرَ سَمَاعُهُ)، كَمَا أنَّهُ لاَ يُحِبُّ الإِسْرَارَ بِالسُّوءِ، إذْ أنَّهُ تَعَالَى نَهَى عَنِ النَّجْوى بِالإِثْمِ وَالعُدْوَانِ وَمَعْصِيَّةِ الرَّسُولِ. وَلَكِنَّ مَنْ ظَلَمَهُ ظَالِمٌ فَلَهُ أنْ يَجْهَرَ بِالشَّكْوَى مِمَنْ ظَلَمَهُ، وَأَنْ يَشْرَحَ ظُلاَمَتَهُ لِحَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ، مَنْ تُرْجَى نَجْدَتُهُمْ، وَمُسَاعَدَتُهُمْ عَلَى إِزَالَةِ هَذا الظُّلْمِ، وَلاَ حَرَجَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَلاَ إِثْمَ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يُحْبُ لِعِبَادِهِ أَنْ يَسْكُتُوا عَلَى الظُّلْمِ، وَلا أنْ يَخْضَعُوا لِلضَّيْمِ، وَالسُّكُوتِ عَلَى الضَّيْمِ وَالظُّلْمِ أعْظَمُ مِنَ الجَهْرِ بِالسُّوءِ، لِذَلِكَ جَازَتِ الشَّكْوَى مِنَ الظُّلْمِ.
وإذا جاء البيان من خلال الدراسات (وثائق وحقائق وأرقام) فهذا مطلب شرعي ولا حرج فيه”. إذا فالتوثيق يساعد على كشف الحقيقة وعدم الوقوع في المحظور الشرعي وفي الوقت نفسه يساعد المدافعين عن حقوق الناس بالأخذ على يد الظالم ومنعه من التمادي في ظلمه.
ماذا يقع على عاتق المنظمات الإنسانية.
تقع أهمية الرصد والتوثيق في كشف المشكلات التي يعاني منها المجتمع في كافة الجوانب المختلفة والسعي إلى تلافيها والتقليل من نتائجها السلبية، خاصة إذا ما كانت هذه الأرقام تصدر من جهات لها دوافع سياسية من خلال متاجرتها بدماء الضحايا وعذاباتهم، وهذا ما كنا نشاهده بعد بعض التفجيرات من خلال تضخيم أو تقليل أعداد الضحايا، كذلك فيما يتعلق بازدياد عمليات الاغتيال وما إلى ذلك من الانتهاكات، فبدأت الاتهامات تلقى من هذا الطرف على ذلك الطرف، وان بعضها كان يتم على خلفية تصفية الخلافات التي عادة ما تكون خلافات لفساد مالي أساساً وذات واجهة سياسية، فيما يقع ضحيتها أناس آخرين الغرض منهم تبرئة هذه الجهة أو تلك. وهنا يأتي دور الرصد والتوثيق والتحليل لإظهار الحقيقة وإنصاف الضحية وتبرئة البريء.
ولتلافي النقاط السلبية والوقوف على التصريحات والأحداث بحقيقتها فان ذلك يتطلب العمل على تشكيل لجان ومنظمات مجتمعية تهتم بحقوق الإنسان، ومطلوب من جميع أفراد المجتمع مؤازرتها وتزويدها بالمعلومات والتعاون معها على رفع جميع صور الظلم المختلفة، وان الكشف عن هذا التناقض هي مسؤولية تقع على عاتق الجميع منظمات وتقع هذه المسؤولية على المنظمات المحلية والدولية باتجاهين الأول، من خلال إفهام المواطن بأهمية رصد الخروقات القانونية والإبلاغ عنها من لحظة وقوعها، والثاني تفعيل دور هذه المنظمات والنزول إلى الشارع وعدم الاكتفاء بما تصلهم من معلومات، وان لا ننتظر تقرير دولي من منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، كي نتناقله بكثير من الأهمية بل وصل البعض إلى الفرح لأنه ولأول مرة يكشف عن حجم الدمار الذي أصاب أهل السنة خلال الأشهر القليلة الماضية، من قبل قوات إقليم كردستان أو الحكومة المركزية، وهي ربما لا تقارن بما جرى خلال السنوات الماضية، والتي تجاهلتها تقارير ممثل الأمم المتحدة في العراق.
كما يجب وضع المواطن أمام حقيقة ان الساعات الأولى لما بعد الاعتقال أو الاختفاء ألقسري هي الأصعب على الضحية لأنه فيها يتم التعذيب وانتزع الاعترافات تحته. وهي الساعات التي تتطلب تضافر كل جهود العائلة والاستعانة بالأصدقاء والمنظمات المختصة لمعرفة مكان احتجازه وضرورة إيصال محام له ليحضر عمليات التحقيق الأولي إضافة إلى مراحله المختلفة. وتتحمل المنظمات الحقوقية المسؤولية بدرجة أكبر من خلال عدم وجود كيان واضح المعالم يمكن للمواطن الوثوق به للاتصال ولإبلاغ عن حالات الانتهاك، وهذه المنظمات تقع على مسؤوليتها توعية المجتمع بأهمية الرصد والتوثيق للمشاكل ومتابعة حلها من خلال وضع النتائج المعلنة مع ما تم توثيقه من انتهاكات. وترك اللامبالاة والغفلة الذي يقع فيه بعض الأفراد من خلال شعورهم بعدم أهمية الدور الذي يقومون به لان النتائج عادة ما تأتي مخيبة للآمال نتيجة ضعف إمكانيات المنظمات، ويتم ذلك بإبراز جهود المنظمات الحقوقية وإعداد المعلومات والإحصائيات عنها، ونشر ذلك بشكل دوري عبر وسائل الإعلام لإظهار الحقائق التي تصل لها مراكز البحث والرصد الايجابي منها والسلبي، وعدم التركيز على الجانب السلبي فقط بل يجب مؤازرة الجهود الطيبة لتلك المنظمات والتي تهدف لنصرة المظلوم ولتحقيق الأمن والأمان والرفاهية للمواطن.
ختاماً:
لا بد من إدراك أن الخطب جسيم، ويحتاج إلى استعانة صادقة بالله تعالى ومن ثم عمل جاد بطرق علمية ومهنية، وتضافر قوي لكافة جهود المخلصين؛ وإلا فإن العاقبة ستكون وخيمة، والمصير غير محمود إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه ألان وان اختلف شخوص نظام الحكم، ولذلك فان الواجب الشرعي والأخلاقي يتطلب من العاملين في مجال حقوق الإنسان والضحايا وذويهم العمل على كشف الحقيقة كما هي والعمل على إنصاف المظلوم أيا كان والعمل بكل الوسائل الممكنة، ومنها وعلى رأسها فضح المجرم لينال جزائه العادل ليكون عبرة لمن يريد ان يسير على نهجه، كما هو اليوم فبنجاة المجرم من العقاب تزايد عدد المجرمين، وقيل من امن العقاب أساء الأدب، ولذلك قال سبحانه وتعالى [وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ] البقرة (179). وأكيد ان ذلك لا يتم إلا من خلال قضاء عادل وان عدم وجوده اليوم في العراق لا يعني ان نترك إثبات حقوقنا، لان دوام الحال من المحال فكيف إذا كان ظالم. ولذلك فمن من واجب المنظمات رصد المعلومة وتوثيقها والعمل على متابعتها، وتقديم النصح للضحايا وذلك عن طريقين إما عن طريق الذهاب لهم والجلوس معهم والتحاور معهم، أو عن طريق المراسلات عبر وسائل الاتصال المختلفة والتي أصبحت متاحة وسهلة الاستخدام. ويتم ذلك من خلال وضع صيغة لعمل مؤسسي للرد على التصريحات غير الصحيحة والمظللة وذلك بإنشاء المؤسسات وتطوير أنشطة الجمعيات الخيرية التي يأتي عملها مكملا بل هو جزء من منظمات حقوق الإنسان والتي تهتم برعاية ضحايا الانتهاكات وبشكل خاص النساء والمعتقلين الذين تعرضوا لعاهات نفسية وجسدية ويأتي ذلك من خلال: –
1-تهيئة الكوادر المناسبة لإدارة المؤسسات أعلاه لا سيما التعامل مع ضحايا الانتهاكات وبشكل عاجل.
2-توثيق الصلة بين الضحايا والموعزين والعوائل المتضررة وبين الجمعيات الخيرية الحقيقية غير الانتهازية، ومع رجال الأعمال لإرشادهم لأهل الحاجة الفعلية، كي لا تذهب تلك المساعدات لغير اهلها.
3-تهيئة بعض الطاقات الجيدة للعمل في المجال الإعلامي القنوت الفضائية، الصحافة، الانترنت … الخ، مهمتهم الأساسية كشف الحقائق.
4-الاهتمام بتربية الكوادر ومن خلالها الأمة بعامة والأجيال الناشئ والعوم، على أساسيات الدين والمنهج الإسلامي لأنهم هم شباب المستقبل وعماد الأمة، من خلال تحصين المجتمع والصف الإسلامي تجاه القضايا التي يطرحها العلمانيون مثل (المرأة، الحرية، الديمقراطية، الخ) من خلال التأصيل الشرعي العلمي المقنع، كون هذه المفردات غالبا ما يدخلونها ضمن موضوع حقوق الإنسان.
5-الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في مواجهة الانتهاكات وعمليات الرصد والمتابعة والتنسيق معها في تبادل الخبرات والمعلومات بما لا يتعارض والشريعة الإسلامية.
6-توحيد صف المنظمات لتكون المواجهة قوية مع الجهات التي تمارس الانتهاك والتظليل.
7-تفعيل دور العلماء والواجهات الاجتماعية الخيرة ومراكز البحث ومطالبتهم بالقيام بالدور المنشود منهم في مواجهة الظلم والعمل على رفع الحيف والظلم على المواطن، من خلال تزويدهم بالحقائق والأرقام الدقيقة.